الميرزا القمي
158
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام
وصرّح هو ( 1 ) وغيره ( 2 ) أنّ الفدية من مال المرأة وإن كان لها زوج ، وزاد في الروضة : وكان الولد له ( 3 ) . واستدلّ على ذلك : بأنّ ذلك هو الأصل فيما يجب من الصدقات من غير معارض ، بل يعاضده ظاهر النص والفتوى . وقال في المسالك : والمراد بالطعام في جميع هذه المسائل هو الواجب في الكفّارات ، ومصرفه مصرفها ، ولا يجب فيه التعدّد ( 4 ) ، وكذا في المدارك ( 5 ) . وقد مرّت الإشارة إلى ذلك في كفّارة قضاء شهر رمضان لمن أخّره إلى رمضان آخر ، وقال في الروضة : والحكم بإفطارهما خبر معناه الأمر لدفعه الضرر ، وهو كذلك ، فلو صامت مع ذلك لم يجز ( 6 ) . [ المبحث ] السادس : كلّ من يجوز له الإفطار يُكره له التملَّي من الطعام والشراب مريضاً كان أو مسافراً ، حائضاً أو غيرها مما مر ؛ تشبهاً بالصائمين وامتناعاً عن الملاذّ طاعةً لله ، ولصحيحة عبد الله بن سنان الآتية ( 7 ) . ولا نعرف خلافاً في ذلك ، إلا ما مرّ في ذي العطاش ، فإنّ فيه قولًا بالتحريم . وكذلك لا خلاف في جواز ارتكابهم كلّ المفطرات ، إلا في الجماع ، فذهب الشيخ إلى حرمته إلا مع الضرورة ( 8 ) ، وهو ظاهر المفيد في المقنعة ( 9 ) ، والأقوى الأشهر خلافه
--> ( 1 ) الروضة 2 : 130 ، المسالك 2 : 86 . ( 2 ) المدارك 6 : 300 . ( 3 ) الروضة البهيّة 2 : 130 . ( 4 ) المسالك 2 : 87 . ( 5 ) المدارك 6 : 300 . ( 6 ) الروضة البهيّة 2 : 130 . ( 7 ) الكافي 4 : 134 ح 5 ، الفقيه 2 : 93 ح 416 ، التهذيب 4 : 240 ح 705 ، الاستبصار 2 : 105 ح 342 ، الوسائل 7 : 147 أبواب من يصح منه الصوم ب 13 ح 5 . ( 8 ) النهاية : 162 ، المبسوط 1 : 285 . ( 9 ) المقنعة : 352 .